(الخطاب الذي ألقاه جلالته في العاشر من ذي الحجة 1362 ه (7 ديسمبر 1943 م) في الحفل التكريمي التقليدي لكبار الحجاج :)
من أكبر نعم الله على المسلمين أن جعل أركان الإسلام تلك الأركان الخمسة
التي أولها كلمة الإخلاص وهي شهادة أن لا إله إلا الله و أن محمد رسول الله , تلك
الكلمة العظيمة الجليلة التي لأجلها كانت الجنة و النار و الثواب و العقاب . و
كلمة الشهادة هذه تنقسم إلى قسمين (( لا إله )) تنفي العبادات جميعها عن سوى الله
, (( إلا الله )) إثبات العباده له سبحانه و تعالى , و هي تشتمل على حكم ربانية
باهرة , و بعد الإقرار لله بالوحدانية لابد من الإقرار برسالة محمد صلى الله عليه
و سلم , لأن من يقول ((لا إله إلا الله)) و لم يقل ((محمد رسول الله)) فقد كفر .
ومن يصلي و لم يصلي على النبي لم تقبل صلاته , ثم هي أمن من الشرك , و قد
قرن الله تعالى ذكر محمد بإسمه , وله ــــ سبحانه ــــ العظمة و الكبرياء لأنه لا
معبود سواه , و هذا رد على من دعا الرسول أو طلب منه شيئاً , لأنه ليس له من الأمر
شيء و الأمر كله لله (و لا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غداً إلا أن يشاء الله ) .
التسميات :
خطابات و كلمات
